العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

إلي بصري ، وترد إلي شبابي ، وتجعلني معك في الجنة . فكبر ذلك على موسى عليه السلام ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنما تعطي علي فأعطها ما سألت ، ففعل فدلته على قبر يوسف عليه السلام فاستخرجه من شاطئ النيل في صندوق مرمر ، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام ( 1 ) . أقول : قد مر نقلا عن العيون عن الرضا عليه السلام أنه قال : احتبس القمر عن بني إسرائيل ، فأوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام أن أخرج عظام يوسف من مصر ووعده طلوع القمر إذا أخرج عظامه ، فسأل موسى عليه السلام عمن يعلم موضعه وساق الخبر كما مر . بيان : يدل ردا على الفلاسفة على جواز الاختلاف في حركة الفلكيات ، ومنعها عن الحركة بإذن خالق الأرضين والسماوات . 32 - المتهجد : روى محمد بن إسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : قلت : بلغني أن يوم الجمعة أقصر الأيام . قال : كذلك هو ، قلت : جعلت فداك ، كيف ذاك ؟ قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الله يجمع أرواح المشركين تحت عين الشمس ، فإذا كدرت الشمس عذبت أرواح المشركين بركود الشمس فإذا كان يوم الجمعة رفع عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة ، فلا يكون للشمس ركود ( 2 ) . 33 - توحيد المفضل : فكريا مفضل في مقادير النهار والليل كيف وقعت على ما فيه صلاح هذا الخلق ، فصار منتهى كل واحد منهما إذا امتد إلى خمس عشرة ساعة لا يجاوز ذلك ( 3 ) أفرأيت لو كان النهار يكون مقداره مائة ساعة أو مائتي ساعة ألم يكن في ذلك بوار كل ما في الأرض من حيوان ونبات ؟ أما الحيوان فكان لا يهدأ ولا يقر طول هذه المدة ، ولا البهائم كانت تمسك عن الرعي لو دام لها ضوء النهار ، ولا الانسان كان يفتر عن العمل والحركة ، وكان ذلك سيهلكها

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 51 . ( 2 ) قد مر الخبر مسندا عن الكافي تحت الرقم ( 22 ) من هذا الباب . ( 3 ) يعنى في معظم المعمورة ، وإلا ففي البلاد القطبية يطول النهار إلى ستة أشهر .